موسم الأخطبوط 2026 يدخل مرحلة حاسمة مع إعادة فتح المنطقة المغلقة

يطوي قطاع الصيد البحري، اليوم الخميس، صفحة الإغلاق الاحترازي المؤقت جنوب العين البيضة، بعد أسبوعين من التوقف الهادف إلى تحصين المخزون البيولوجي للأخطبوط، خصوصًا صغاره التي سجل المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري تركيزًا مرتفعًا لها بهذه المصيدة. ومع الساعات الأولى من صباح الجمعة، يُنتظر أن تستعيد الأساطيل نشاطها، في أجواء يسودها الحذر والترقب.
هذا الإجراء الوقائي، وإن فرض توقفًا مؤقتًا، انعكس إيجابًا على مؤشرات الموسم الشتوي لصيد الأخطبوط 2026، الذي انطلق بزخم لافت سواء من حيث الكميات أو جودة الأحجام. فقد أبانت مختلف أنماط الصيد—أعالي البحار، الصيد الساحلي بالجر، والصيد التقليدي—عن أداء مشجع في بدايات الموسم، مدعومًا بتنوع بيولوجي ملحوظ داخل المصيدة.
وتُظهر معطيات التفريغ بالموانئ الجنوبية، لاسيما العيون وطانطان وطرفاية، ارتفاعًا استثنائيًا في مصطادات الكلمار والحبار (السيبيا)، إلى جانب الأخطبوط، ما يعكس تحسنًا عامًا في وضعية الرخويات، ويمنح الموسم بعدًا اقتصاديًا أوسع من مجرد صنف واحد.
ورغم تسجيل تراجع نسبي في مردودية الأخطبوط مع توالي أيام الصيد، فإن ذلك قابله استقرار وتحفيز في أصناف رخوية أخرى، فضلًا عن دينامية قوية في الصيد التقليدي، مدفوعة بأثمنة سوقية جذابة أسهمت في تحسين دخل البحارة.
وفي هذا السياق، يبرز تحدي الاستدامة كعامل حاسم في الحفاظ على هذا المنحى الإيجابي. إذ يبقى نجاح الموسم رهينًا بمدى التزام المهنيين بقواعد التدبير المسؤول، واحترام فترات الراحة البيولوجية، وتعزيز المراقبة الميدانية، بما يضمن تجدد المخزون وتوازن المصيدة في مواجهة ضغوط الاستغلال وتغيرات المواسم المقبلة.
خلاصة:
فتح المصيدة بعد الإغلاق الاحترازي يعيد الأمل لمهنيي القطاع، وسط مؤشرات إنتاج وأسعار مشجعة، غير أن استمرارية المكاسب تظل مرتبطة بحكامة الاستغلال وحسن تدبير الموارد البحرية.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد