الرباط تحتضن اجتماعاً حاسماً لتقييم مصايد الأسماك السطحية.. نحو إدارة مستدامة للثروات البحرية

صوت الصحراء: الرباط
في مشهد يعكس جدية المرحلة وتلاحم الفاعلينin في قطاع الصيد البحري، ترأست كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، صباح اليوم الأربعاء 16 أبريل 2025، اجتماعاً حيوياً بمقر الكتابة بالرباط، خصص لمتابعة أوضاع مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة، بحضور وازن للمهنيين وممثلي الغرف والهيئات والباحثين.

الاجتماع، الذي يندرج في سياق الدينامية المتواصلة لتدبير هذا المورد الحيوي، انكبّ على تحليل الحالة الراهنة للمصيدة، انطلاقاً من المعطيات العلمية التي قدمها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري. وقد رسمت هذه التقارير صورة دقيقة لواقع المخزونات والإكراهات المطروحة، كما حددت آفاق التدبير الرشيد وفق مقاربة علمية واستباقية، تتقاطع مع رؤية الوزارة الوصية التي تضع في صلب أولوياتها ضمان الاستدامة والحفاظ على مناصب الشغل في القطاع، سواء في عرض البحر أو على اليابسة.

وفي تصريح لوسائل الإعلام، أكد فؤاد بنعلالي، رئيس غرفة الصيد البحري الأطلسية الوسطى، أن اللقاء مر في أجواء تطبعها الجدية والانفتاح، وشكّل لحظة مهمة لتبادل وجهات النظر حول مستقبل المصيدة. وأشار إلى أن النقاش عرف سلاسة وانسجاماً بين مختلف الفاعلين، ما يعكس وعياً جماعياً بأهمية التنسيق والعمل المشترك من أجل عقلنة الاستغلال، والرفع من قيمة المنتوج الوطني، مع الحفاظ على التوازن البيئي والاقتصادي.

وأبرز بنعلالي أن ما يميز هذا الاجتماع هو الروح الإيجابية التي تحكمت في النقاش، حيث أبان المهنيون من مختلف المواقع عن استعداد كبير للانخراط في مسلسل الإصلاحات، وتفعيل التدابير المتخذة سابقاً، وفي مقدمتها برنامج التهيئة الذي أطلق منذ سنة 2010، والذي أرسى قواعد واضحة لاستغلال المصايد وفق شروط علمية، مكّنته من الحفاظ على المخزون الوطني في وضعية مطمئنة، رغم تحديات التغيرات المناخية وارتفاع حرارة سطح البحر، والتي تؤثر بشكل مباشر على هذا النوع من المصايد.

وشدد المتدخلون في الاجتماع على ضرورة تطوير مقاربة جديدة تراعي خصوصيات المرحلة، خصوصاً في ما يتعلق بتخفيض مجهود الصيد في بعض المناطق، وتعزيز فترات الراحة البيولوجية، وتحيين بعض أدوات وآليات الصيد. كما تمت الإشارة إلى أهمية ربط التدبير التقني للمصايد بسياسات تسويقية وتجارية أكثر دينامية، تضمن للمهنيين هامشاً أكبر من الربح وتعزز تنافسية المنتوج المغربي في الأسواق الدولية.

ويأتي هذا اللقاء في ظل قيادة وزارة تعرف جيداً تفاصيل وتحديات القطاع، وتشتغل بمنطق تشاركي منفتح على المهنيين والخبراء، من أجل بلورة حلول تضمن استمرار العطاء الاقتصادي والاجتماعي لمصيدة الأسماك السطحية الصغيرة، ضمن توجه استراتيجي يجعل من الاستدامة والتوازن شعار المرحلة المقبلة، تماشياً مع مرتكزات مخطط أليوتيس.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد