المشهد السياسي في الأقاليم الصحراوية.. هل تغيرت قواعد اللعبة؟

بقلم محمد سالم الشافعي
لم يعد المشهد السياسي في الأقاليم الصحراوية كما كان في السابق. فالمواطن اليوم أكثر وعياً بحدود الاختصاصات، وأكثر قدرة على مساءلة المنتخبين عن الوعود والنتائج، ولم تعد الخطابات الانتخابية وحدها كافية لصناعة الثقة.

ومع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، يبرز سؤال جوهري: هل نحن أمام تحول حقيقي في طبيعة الممارسة السياسية، أم مجرد إعادة ترتيب للوجوه والتحالفات والخطابات؟

فالرهان لم يعد فقط على الفوز بالمقاعد، وإنما على القدرة على الإنصات للمواطن، والدفاع عن مصالحه، وتقديم حلول واقعية لملفات الشغل والتنمية والخدمات والعدالة المجالية.

وفي الأقاليم الصحراوية، حيث تتسارع الأوراش التنموية وتتزايد انتظارات السكان، أصبحت الحاجة أكبر إلى نخب سياسية تجمع بين الكفاءة والحضور والقدرة على العمل المؤسساتي، بعيداً عن الوعود التي تتجاوز أحياناً الاختصاصات الحقيقية للمنتخب.

لقد تغير المواطن، وتغيرت أدوات التواصل، وأصبح من الصعب إخفاء التناقض بين الخطاب والممارسة.

لذلك، فإن السؤال الحقيقي اليوم ليس: من سيفوز؟ بل: من يستطيع أن يحافظ على ثقة المواطن بعد الفوز؟

فالمقاعد تُحسم في الانتخابات، أما الثقة فتُبنى بعد الانتخابات.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد