تتصاعد وتيرة الجدل حول ارتفاع أسعار السمك في المغرب، حيث دعا تجار سوق الجملة بالمحاميد إلى مناظرة علنية مع عبد الإله الجابوني، المعروف بـ”مول الحوت”، وذلك للرد على تصريحاته الأخيرة التي أثارت جدلاً واسعًا. وأكد التجار، في تصريح لجريدة جامع الفنا بريس، أن الهدف من هذه المواجهة هو كشف ما وصفوه بـ”الادعاءات المغلوطة” وتصحيح المعلومات أمام الرأي العام.
الجابوني، الذي أثارت تصريحاته اهتمام المواطنين، كان قد كشف عن تفاوت كبير بين أسعار السمك في الموانئ وما يصل إلى المستهلك، مشيرًا إلى أن السردين يُباع بثلاثة دراهم فقط في المرسى، بينما يرتفع سعره بشكل كبير بسبب تدخل الوسطاء والسماسرة. هذه المعطيات أثارت غضب المستهلكين، الذين طالبوا بتدخل صارم لضبط الأسعار ووضع حد للممارسات التي تؤثر على قدرتهم الشرائية.
في المقابل، يرى بعض الفاعلين في القطاع أن ما يروج له الجابوني قد يكون مبالغًا فيه، مؤكدين أن أسعار السمك تتأثر بعوامل متعددة، مثل تكاليف النقل والتخزين وتقلبات العرض والطلب، وليس فقط بوجود الوسطاء. ويحذر آخرون من أن إثارة القضية بهذه الطريقة قد تزيد من حدة التوتر الاجتماعي في ظل الأزمة الاقتصادية الحالية.
هذه الأزمة تسلط الضوء على إشكالية أوسع تتعلق بارتفاع تكلفة المعيشة في المغرب، مما يجعل من الضروري إعادة النظر في منظومة توزيع الأسماك لضمان شفافية الأسعار وإنصاف كل من المنتج والمستهلك. ومع ترقب رد عبد الإله الجابوني على هذه الدعوة، تبقى الأنظار موجهة نحو هذه المواجهة المحتملة، وسط دعوات لإصلاح جذري يحقق التوازن في سوق السمك.