لحظة وفاء ببوجدور.. إبراهيم بابا سعيد يغادر المندوبية محمّلاً بتقدير زملائه والمهنيين نحو مسؤولية جديدة بالجديدة
صوت الصحراء
لم يكن حفل تكريم إبراهيم بابا سعيد، الذي احتضنته مندوبية الصيد البحري ببوجدور، الجمعة 23 أكتوبر 2026، مجرد مناسبة لتوديع أحد أطرها الإدارية، بل شكل محطة لاستحضار مسار مهني امتد لسنوات، بصم خلالها الرجل حضوره في تدبير عدد من الملفات المرتبطة بقطاع الصيد البحري.
وجاءت هذه المبادرة، التي نظمها زملاؤه وأصدقاؤه إلى جانب فعاليات مهنية، احتفاءً بمناسبة انتقاله إلى منصب رئيس مصلحة مراقبة أنشطة الصيد البحري بالجديدة، بعد شغله مسؤولية رئيس مصلحة رجال البحر بمندوبية بوجدور.
وعرف اللقاء مشاركة مندوب الصيد البحري ببوجدور، وأطر المندوبية، وممثلين عن المكتب الوطني للصيد، إلى جانب مهنيي الصيد الساحلي والتقليدي وتجار السمك، الذين استحضروا جوانب من تجربته المهنية، مشيدين بما تحلى به من التزام في العمل وحرص على التواصل مع مختلف المتدخلين.
وشكلت تجربته في مجال السلامة البحرية إحدى أبرز محطات مساره ببوجدور، إذ امتدت لنحو 14 سنة، راكم خلالها خبرة إدارية وميدانية انعكست، بحسب شهادات المشاركين، على أدائه المهني وعلاقته بمكونات القطاع.
وفي هذا السياق، أكد مندوب الصيد البحري أن الالتفاتة التكريمية تعكس تقديراً للمجهودات التي بذلها المحتفى به طوال فترة عمله، واعترافاً بما قدمه من خدمات في سبيل ضمان السير الجيد للمرفق الإداري وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمهنيين.
وكان إبراهيم بابا سعيد قد اجتاز بنجاح المقابلة الانتقائية لشغل مناصب رؤساء المصالح بالمصالح الخارجية، التي أُجريت يوم 28 يوليوز 2026، ليُعيّن على رأس مصلحة مراقبة أنشطة الصيد البحري بالجديدة.
وتضعه المهمة الجديدة أمام مسؤوليات ترتبط بتتبع أنشطة الصيد وضمان احترام الضوابط القانونية المنظمة لها، فضلاً عن المساهمة في تعزيز شفافية المعاملات وتكافؤ الفرص بين المهنيين، والتصدي للممارسات غير القانونية، بما فيها التهريب وتسويق المنتجات السمكية خارج المسالك المنظمة.
وبين محطة مهنية تنتهي ببوجدور وأخرى تنطلق بالجديدة، حمل حفل التكريم رسالة تقدير لمسار إداري حظي بإشادة زملاء المهنة والفاعلين في القطاع، في انتظار أن تترجم التجربة المتراكمة إلى إسهامات جديدة في مجال مراقبة أنشطة الصيد البحري.