موريتانيا والجزائر تبحثان تعزيز التنسيق الأمني وتأمين طريق تندوف-ازويرات

صوت الصحراء

احتضنت مدينة ازويرات الموريتانية، يوم 22 أكتوبر 2026، اجتماعاً تنسيقياً أمنياً ثنائياً جمع قيادتي المنطقة العسكرية الثانية الموريتانية والقطاع العملياتي الجنوبي بتندوف التابع للجيش الوطني الشعبي الجزائري، في إطار الجهود المشتركة لتعزيز أمن الحدود ومواجهة التحديات العابرة للحدود.

وترأس الاجتماع العقيد الشيخ سيدي بوي السالك عن الجانب الموريتاني، واللواء كمال مراجي عن الجانب الجزائري، حيث تركزت المباحثات على سبل تعزيز التنسيق الأمني لمكافحة تهريب المخدرات والهجرة غير النظامية والتعدين غير المرخص، إلى جانب تأمين الشركات المكلفة بإنجاز الطريق الرابط بين تندوف وازويرات.

ويأتي هذا اللقاء في سياق تزايد أهمية التعاون الأمني بين البلدين، بالنظر إلى اتساع المجال الحدودي وتشابك التحديات المرتبطة بحركة الأشخاص والبضائع والأنشطة غير القانونية، فضلاً عن الأهمية الاقتصادية للمشاريع الرامية إلى تعزيز الربط البري بين الجزائر وموريتانيا.

ويحتل مشروع طريق تندوف-ازويرات مكانة مهمة ضمن مساعي تطوير البنية التحتية للنقل والتبادل التجاري بين البلدين، إذ يُنتظر أن يسهم في تسهيل حركة البضائع وتعزيز المبادلات الاقتصادية وفتح آفاق أوسع للتواصل مع الأسواق الإفريقية. غير أن تحقيق هذه الأهداف يظل مرتبطاً بتوفير الظروف الأمنية الملائمة، سواء خلال إنجاز المشروع أو بعد دخوله حيز الاستغلال.

ويرى متابعون للشأن الأمني الإقليمي أن التنسيق بين القيادات العسكرية في المناطق الحدودية يكتسي أهمية خاصة في مواجهة الشبكات الإجرامية العابرة للحدود، بالنظر إلى الحاجة إلى تبادل المعلومات وتنسيق التدخلات الميدانية. كما أن حماية المشاريع الاستراتيجية تفرض اعتماد مقاربة تجمع بين الإجراءات الأمنية ومواكبة التنمية الاقتصادية، بما يضمن استمرارية الأشغال وسلامة العاملين والمنشآت.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية تحويل الاجتماعات التنسيقية إلى إجراءات عملية قابلة للتقييم، من خلال تعزيز آليات التعاون وتطوير المراقبة الحدودية وتكثيف التنسيق بين الجهات المعنية، بما يساعد على الحد من الأنشطة غير المشروعة وتأمين حركة التنقل والتجارة.

وفي ختام الاجتماع، أعرب اللواء كمال مراجي عن شكره للجانب الموريتاني على حسن الاستقبال، ناقلاً تحيات الفريق أول السعيد شنقريحة إلى قيادة الأركان العامة للجيوش والشعب الموريتاني.

ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة من اللقاءات الرامية إلى دعم التعاون العسكري والأمني بين موريتانيا والجزائر، في وقت تتزايد فيه أهمية تأمين الحدود والممرات البرية باعتبارهما عنصرين أساسيين في إنجاح المشاريع الاقتصادية وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد