بووانو يثير جدل توقيت الإجراءات الاجتماعية ويطالب الحكومة بتوضيحات بشأن مقترحات سابقة للبيجيدي

 

صوت الصحراء

أعاد عبد الله بووانو، النقاش حول تدبير الحكومة للملفات الاجتماعية وتوقيت الإعلان عن بعض الإجراءات المرتبطة بها، معتبراً أن عدداً من التدابير المتداولة حالياً سبق لفريق حزبه أن تقدم بها خلال الولاية التشريعية السابقة، لكنها لم تحظَ بالموافقة في حينها.

وأوضح بووانو، في تصريح صحفي على هامش تقديم مشروع قانون المالية لسنة 2027 بمجلس النواب، يوم الجمعة 23 أكتوبر الجاري، أن المرحلة الحالية تستوجب وضوحاً أكبر في الخطاب الحكومي، والابتعاد عن المزايدات السياسية التي تطبع عادة الفترات الانتخابية، مشدداً على أن انتهاء الانتخابات يفرض التركيز على القرارات العملية ومدى تأثيرها على المواطنين.

وفي معرض حديثه عن الملفات الاجتماعية، استحضر بووانو ثلاثة مقترحات سبق أن تقدم بها حزب العدالة والتنمية، تتعلق برفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم، ومضاعفة الدعم المخصص للأرامل من 50 إلى 100 في المائة، إلى جانب اعتماد المؤشر الاجتماعي على أساس المداخيل.

وتساءل المتحدث عن دواعي عدم الاستجابة لهذه المقترحات خلال السنوات الماضية، قبل أن تعود إلى واجهة النقاش الحكومي في المرحلة الراهنة، معتبراً أن معالجة القضايا الاجتماعية ينبغي أن تتم وفق الأولويات الملحة، وليس وفق اعتبارات مرتبطة بتوقيت طرح الإجراءات أو توظيفها سياسياً.

كما أثار رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية احتمال استثمار هذه التدابير في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، سواء تعلق الأمر بالانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2027 أو بالانتخابات الجماعية، داعياً إلى توضيح الخلفيات التي تحكم توقيت الإعلان عن الإجراءات الاجتماعية.

وفي الجانب المالي، شدد بووانو على ضرورة تقديم معطيات واضحة بشأن الضريبة على الدخل، مشيراً إلى نسبة 30 في المائة التي تطرق إليها في تصريحه، ومؤكداً أهمية التواصل الدقيق مع المواطنين بشأن التدابير المالية والآثار المترتبة عنها.

ولم يقتصر انتقاد بووانو على السياسات الاجتماعية، بل امتد إلى طبيعة الخطاب داخل الحكومة، إذ أثار تساؤلات بشأن مدى انسجام مواقف مكوناتها، في ظل ما اعتبره اختلافاً بين الخطاب المعتمد في مراحل سابقة والتصريحات الحالية، متسائلاً عما إذا كان الأمر يتعلق برؤية حكومية موحدة أم بتباين في التوجهات.

وخلال التصريح ذاته، عبّر بووانو عن تشكيكه في الطابع السياسي لأداء الحكومة، معتبراً أن تأخر اعتماد بعض التدابير الاجتماعية وإعادة طرحها في توقيت لاحق يثير أسئلة حول أولويات العمل الحكومي وخلفيات القرارات المتخذة.

وتعكس هذه التصريحات تصاعد الانتقادات التي يوجهها حزب العدالة والتنمية إلى الحكومة بشأن حصيلة التدبير الاجتماعي والاقتصادي، في وقت يتزايد فيه الاهتمام بالبرامج والإجراءات التي قد تشكل محوراً للنقاش السياسي مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد