لقاء الدريوش بمهنيي الصيد التقليدي بالداخلة.. مطالب مهنية وحضور متنوع بعيداً عن الحسابات السياسية

الصورة أرشيف

صوت الصحراء

استجابةً لطلب مهنيي قطاع الصيد التقليدي بجهة الداخلة وادي الذهب، الذي تم رفعه إلى رئيس الحكومة خلال زيارته الأخيرة للداخلة، حلّت زكية إدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بالمدينة، حيث عقدت لقاءً تواصلياً جمعها بمختلف أطياف ومكونات قطاع الصيد التقليدي.

وكان ممثل الصيد التقليدي بالغرفة الأطلسية الجنوبية، مولاي حسن الطالبي، قد طالب خلال زيارة رئيس الحكومة للداخلة بضرورة معالجة عدد من الملفات العالقة التي تهم قطاع الصيد التقليدي، مؤكداً أهمية إيجاد حلول عملية للإشكالات التي تواجه المهنيين، وهو الطلب الذي كان من بين المطالب التي ساهمت في فتح باب التواصل المباشر مع الوزارة.

وفي مستهل كلمتها، أوضحت إدريوش أن زيارتها للداخلة جاءت بناءً على الطلبات والمراسلات التي توصلت بها مصالح الوزارة من طرف مهنيي القطاع، مشيرة إلى أنها كانت تحاول في كل مرة زيارة المدينة، غير أنها كانت تصطدم، حسب تعبيرها، بمعطيات تفيد بأن زيارتها قد تتسبب في حالة من الفوضى، وهو ما حال في مناسبات سابقة دون القيام بهذه الزيارة.

وأكدت كاتبة الدولة أن مصالح الوزارة توصلت في السابق ببعض المعطيات التي وصفتها بـ”المغالطات” حول وضعية قطاع الصيد بالجهة، مشددة على أن زيارتها الحالية ولقاءها مع المهنيين يأتيان في إطار التواصل المباشر والاستماع إلى أصحاب القطاع والوقوف على الإشكالات المطروحة، بعيداً عن أي توظيف سياسي للقاء.

وفي السياق ذاته، أكدت إدريوش أنها تفضل التعامل بشكل مباشر مع المهنيين الحقيقيين، بعيداً عن الوساطة، حتى تكون المطالب والملفات المطروحة نابعة من المهنيين ومعبّرة عن انشغالاتهم الفعلية.

كما لم يفت كاتبة الدولة أن تنوه بالدور الإيجابي لوالي جهة الداخلة وادي الذهب، مشيدة بتفاعله مع مصالح الوزارة ومع مطالب مهنيي القطاع، وبالتنسيق القائم من أجل معالجة مختلف الملفات المطروحة.

وشكل اللقاء مناسبة لطرح عدد من الملفات التي تشغل مهنيي الصيد التقليدي، حيث تقدم ممثلو القطاع بمجموعة من المطالب والاقتراحات، من بينها مراجعة مخطط تهيئة مصايد الأخطبوط، ومعالجة الإشكالات المرتبطة بالغرامات والأميال، إلى جانب إثارة العديد من النقاط التي تهم الصيد التقليدي وظروف ممارسة النشاط وتدبير المصايد.

وكان طاقم صوت الصحراء حاضراً خلال هذا اللقاء، حيث تابع مختلف مراحله ورصد النقاشات التي دارت بين كاتبة الدولة ومهنيي القطاع، إلى جانب المطالب والملفات التي تم طرحها، وذلك في إطار تغطية إعلامية مهنية ومحايدة.

ومن بين ما عكس الطابع المهني للقاء، الحضور المتنوع لعدد من مهنيي قطاع الصيد التقليدي، بمن فيهم مهنيون يدعمون مرشحين آخرين في الاستحقاقات الانتخابية، وبعيدون عن حزب التجمع الوطني للأحرار الذي تنتمي إليه كاتبة الدولة، وهو ما يعكس أن اللقاء لم يكن محصوراً في لون سياسي أو حزبي معين، وأن الحضور جاء بالأساس لطرح الملفات المهنية والدفاع عن مصالح القطاع.

وبذلك، اتجه النقاش خلال اللقاء نحو القضايا التقنية والمهنية، بعيداً عن الحسابات السياسية والحزبية، حيث وجد المهنيون فرصة لطرح مطالبهم وانشغالاتهم بشكل مباشر أمام المسؤولة الحكومية، بغض النظر عن اختياراتهم أو توجهاتهم السياسية.

ويأتي هذا اللقاء في سياق ينتظر فيه مهنيو الصيد التقليدي أن تفضي مثل هذه اللقاءات المباشرة إلى معالجة عدد من الملفات العالقة، والاستجابة للمطالب المطروحة، بما يساهم في تحسين ظروف ممارسة النشاط وتنظيم القطاع، مع الحفاظ على استدامة الموارد البحرية.

 

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد