صوت الصحراء
في سيدي إفني، يبدو أن المنصب الوزاري لم يكن جواز سفر للتنمية، بل تحول في نظر كثيرين إلى لقب بروتوكولي يُستحضر في المناسبات الرسمية، بينما بقيت انتظارات الساكنة معلقة بين الوعود الانتخابية والخطب السياسية.
فالإقليم الذي راهن على أن يكون له “وزير من أبنائه” اكتشف مع مرور السنوات أن المشاريع لا تُنجز بالصور التذكارية، ولا تُقاس بعدد التصريحات الإعلامية، بل بما يلمسه المواطن في حياته اليومية. ولهذا لم يعد السؤال المطروح: من يمثل سيدي إفني؟ بل: ماذا استفادت سيدي إفني ممن يمثلها؟
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، فتح النشطاء ما يشبه “محكمة شعبية” عنوانها: أين الحصيلة؟ فلا مصانع ظهرت، ولا استثمارات نوعية غيرت وجه المنطقة، ولا فرص شغل أوقفت نزيف البطالة كما كان يُروج خلال الحملات الانتخابية. أما الوعود، فما زالت محفوظة في أرشيف الخطب، تنتظر من يوقظها من سباتها.
المفارقة أن قرب “وزير سيدي إفني” من دوائر القرار كان يفترض أن يكون نقطة قوة للإقليم، لكنه تحول، في نظر المنتقدين، إلى سؤال محرج أكثر منه ورقة سياسية رابحة. فكلما اقترب موعد الانتخابات، عاد السؤال القديم بثوب جديد: ماذا قدم الوزير للإقليم غير الوعود؟
وتتحدث أوساط محلية عن انزعاج متزايد من اتساع رقعة الانتقادات الإلكترونية، بعدما أصبحت منصات التواصل فضاءً مفتوحاً لمساءلة المسؤولين، في وقت لم يعد فيه الناخب يكتفي بالشعارات، بل يبحث عن أرقام ومشاريع ونتائج على أرض الواقع.
ومع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، يبدو أن “وزير سيدي إفني” سيجد نفسه أمام اختبار مختلف؛ فهذه المرة لن تكون المعركة حول قوة الخطاب، بل حول قوة الحصيلة. أما الناخب، فيبدو أنه قرر أن يستبدل التصفيق بسؤال واحد لا يزال ينتظر جواباً: أين التنمية التي وُعدنا بها؟
تعليقات الزوار