الداخلة تبحر نحو المستقبل.. 300 مشروع بحري وشباب مستفيدون من ثمار التنمية

صوت الصحراء:
في لقاء احتضنته مدينة الداخلة ضمن سلسلة “نقاش الأحرار”، عادت زكية الدريوش، عضوة المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار وكاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري سابقًا، لتسلط الضوء على التحولات العميقة التي عرفها قطاع الصيد البحري منذ تولي عزيز أخنوش مسؤولية تدبيره.
قالت الدريوش إن مرحلة ما قبل أخنوش كانت تتسم بالارتباك والعشوائية، قبل أن تُحدث مقاربته قطيعة مع تلك المرحلة، وتؤسس لعهد جديد عنوانه الصرامة والتنظيم.

بفضل الاستراتيجية الوطنية “أليوتيس”، التي أطلقها الملك محمد السادس سنة 2009، دخل القطاع مسارًا تنمويا واضح المعالم، شمل تحديث الأساطيل، تعزيز البحث العلمي، وتشديد المراقبة عبر نظام الأقمار الصناعية (VMS) لضمان احترام القوانين داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة. لم يتوقف الأمر عند ذلك، بل امتد ليشمل تدبير فترات الراحة البيولوجية وضبط استغلال الأصناف البحرية بشكل علمي ومدروس.

في الداخلة، تجسدت هذه الطفرة عبر إنشاء ست وحدات صناعية لتصبير الأسماك، مع مشروعين آخرين قيد الإنجاز. استثمارات قاربت قيمتها مليار درهم، حملت معها رسائل ثقة من المستثمرين، وفتحت أبواب الشغل أمام أعداد كبيرة من أبناء المنطقة.

تحدثت الدريوش عن الفلسفة الجديدة التي تقوم على تثمين كل سمكة يتم اصطيادها، عبر تفريغها في الميناء ومعالجتها على اليابسة، بما يضمن رفع القيمة المضافة، وزيادة العائدات، وإحداث مزيد من فرص العمل.

الداخلة لم تتوقف عند الصيد فقط، بل تحولت إلى قطب وطني في تربية الأحياء البحرية. بفضل إنشاء الوكالة الوطنية لتنمية الأحياء البحرية، أطلقت مئات المشاريع، بواقع 300 مشروع مرخص و136 مشروعًا قيد الإنجاز. إلى جانب ذلك، استفاد 500 شاب من دعم مالي قُدر بـ172 مليون درهم، مع توفير التأطير والتكوين الأكاديمي عبر شعب متخصصة يشرف عليها خبراء القطاع.

وأضافت أن سلسلة الدعم لم تتوقف، بل شملت بناء 80 برجة بحرية، ورُصدت 115 مليون درهم لمواكبة عملية إخراج المنتوجات البحرية إلى الأسواق. كما استفادت عشر تعاونيات من دعم مباشر بلغ 7 ملايين درهم، مع إطلاق مرحلة جديدة من الدعم بميزانية إضافية وصلت إلى 40 مليون درهم.

واختتمت الدريوش مداخلتها بالإشارة إلى مكسب اجتماعي هام: استفادة مئات الصيادين التقليديين من التغطية الاجتماعية، عبر مرسوم حكومي يأخذ بعين الاعتبار الطابع الموسمي لمهنتهم، مما يعزز استقرارهم المهني والمعيشي.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد