صوت الصحراء
فتحت وزارة الداخلية، يوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، مشاورات مع قادة ومسؤولي الأحزاب السياسية بشأن الاستحقاقات الانتخابية المرتقبة سنة 2027، في خطوة تروم الإعداد المبكر للانتخابات التشريعية والجماعية والجهوية والمهنية، ومناقشة التعديلات المحتملة على المنظومة الانتخابية.
وشكل الاجتماع مناسبة لبحث تصورات الهيئات السياسية بشأن الإطار القانوني والتنظيمي الذي سيؤطر الاستحقاقات المقبلة، في سياق التحضير للاستحقاق الانتخابي المقبل، الذي ينتظر أن يشكل محطة مهمة في تجديد المؤسسات المنتخبة على المستويين الوطني والترابي.
وفي هذا الإطار، برز تاريخ 15 نونبر 2026 باعتباره آخر أجل لتقديم الأحزاب السياسية مقترحاتها بشأن المنظومة الانتخابية، وهو ما يفتح المجال أمام دراسة مختلف التصورات المطروحة، قبل الانتقال إلى المراحل اللاحقة المرتبطة بإعداد النصوص القانونية والترتيبات التنظيمية اللازمة.
وتكتسي هذه المشاورات أهمية خاصة بالنظر إلى تعدد الاستحقاقات المنتظرة خلال سنة 2027، وما تتطلبه من تنسيق بين وزارة الداخلية والفاعلين السياسيين، فضلاً عن ضرورة توفير الشروط القانونية والتنظيمية الكفيلة بضمان إجراء الانتخابات في إطار من الشفافية وتكافؤ الفرص.
وفي ما يتعلق بموعد الانتخابات الجماعية والجهوية، فقد تداولت وسائل إعلام مغربية معطيات متباينة بشأن إمكانية تنظيمها خلال يونيو أو شتنبر 2027. وبينما أشارت تقارير صحفية إلى احتمال تحديد شهر يونيو موعداً للاقتراع، ربطت قراءات أخرى بين الجدول الزمني للمشاورات والتحضير لإجراء الانتخابات خلال شهر شتنبر.
غير أن هذه المعطيات لا تكفي، في حد ذاتها، للجزم بأن موعد الانتخابات قد حُسم رسمياً، إذ إن تحديد أجل لتقديم المقترحات المتعلقة بالقوانين الانتخابية لا يعني بالضرورة تحديد تاريخ الاقتراع. كما أن الإعلان عن موعد رسمي يظل مرتبطاً بما ستقرره السلطات المختصة وما ستكشف عنه من ترتيبات قانونية وتنظيمية.
ويأتي هذا النقاش في وقت تتجه فيه الأحزاب السياسية إلى إعداد تصوراتها بشأن القواعد التي ستؤطر الاستحقاقات المقبلة، سواء تعلق الأمر بشروط الترشح، أو تنظيم الحملات الانتخابية، أو آليات تدبير العملية الانتخابية، وفق ما ستحدده النصوص القانونية الجاري إعدادها أو مراجعتها.
وبالنسبة إلى جهات الصحراء وباقي جهات المملكة، تكتسي هذه الاستحقاقات أهمية بالنظر إلى دور المجالس الجماعية والجهوية في تدبير الشأن المحلي، وتنفيذ البرامج التنموية، وتحديد أولويات الاستثمار والخدمات العمومية، فضلاً عن مسؤولية المنتخبين في تمثيل المواطنين والترافع عن حاجيات مناطقهم.
وفي انتظار صدور إعلان رسمي يحدد مواعيد الاقتراع، تبقى المشاورات الجارية خطوة تمهيدية في مسار الإعداد لانتخابات 2027، بينما يظل الجدل بشأن تنظيم الانتخابات الجماعية والجهوية في يونيو أو شتنبر مرتبطاً بما ستسفر عنه المراحل المقبلة من قرارات رسمية.