بعد تصاعد مطالب النقابات البحرية.. دعوة إلى اجتماع تشاوري مع إدارة الوكالة الموريتانية للشؤون البحرية
صوت الصحراء انواذيبو
تداولت نقابات بحرية في موريتانيا دعوة منسوبة إلى الوكالة الموريتانية للشؤون البحرية لعقد اجتماع تشاوري، يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، على الساعة الحادية عشرة صباحاً، بحضور المدير العام للوكالة الشيخ أحمدو ولد سيدي، وذلك في سياق تصاعد المطالب النقابية المرتبطة بأوضاع عمال البحر وحقوقهم المهنية والاجتماعية.
وتأتي هذه التطورات عقب نشر وسائل إعلام موريتانية، يوم الجمعة 23 أكتوبر، تفاصيل بيان نقابي موجه إلى وزيرة الصيد الجديدة عيساتا لام، دعت فيه النقابات إلى مراجعة الاتفاقية الجماعية لعمال البحر، مع التركيز على الفوارق في الأجور وظروف العمل ومدى احترام المقتضيات المنظمة للعلاقة بين البحارة والمشغلين.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية، من بينها وكالة الأخبار المستقلة ووكالة السواحل للأنباء، فقد أثارت النقابات مسألة التفاوت في الأجور بين البحارة الموريتانيين والأجانب، معتبرة أن ذلك يتعارض مع مقتضيات المادة 69 من الاتفاقية الجماعية، إلى جانب مطالب أخرى تتعلق بتحسين ظروف العمل والسلامة المهنية وصرف المستحقات خلال فترات التوقف البيولوجي.
وتضع هذه المطالب إدارة الوكالة أمام ملفات مهنية واجتماعية تنتظر المعالجة، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى طبيعة الحوار المرتقب بين المسؤولين وممثلي النقابات، ومدى إمكانية التوصل إلى تفاهمات بشأن النقاط التي أثارتها الهيئات المهنية.
ويتزامن تداول خبر الاجتماع مع استمرار الجدل بشأن وضعية بحارة السفينة التركية “أركين رايس”، إذ عبّر بحارة عن استيائهم مما وصفوه بالتخلي عنهم وتركهم في ظروف صعبة، موجّهين انتقادات إلى الوكالة والنقابات على خلفية طريقة التعامل مع ملفهم. وتظل هذه الاتهامات منسوبة إلى أصحابها، في انتظار توضيحات الأطراف المعنية بشأن ملابسات القضية والإجراءات المتخذة لمعالجتها.
وكانت وسائل إعلام موريتانية قد نشرت، في 20 أكتوبر الجاري، خبراً عن زيارة تفقدية قامت بها وزيرة الصيد عيساتا لام إلى الوكالة الموريتانية للشؤون البحرية، حيث التقت مديرها العام واطلعت على أنشطة المؤسسة. غير أن هذه الزيارة السابقة لا تثبت، في حد ذاتها، وجود ارتباط مباشر بين التحرك النقابي الحالي والاجتماع المتداول.
وفي انتظار تأكيد رسمي بشأن الدعوة وجدول أعمال الاجتماع، يبقى التساؤل مطروحاً حول ما إذا كانت المشاورات المرتقبة ستفضي إلى معالجة المطالب المتعلقة بالأجور وتطبيق الاتفاقية الجماعية، أم أن الملفات العالقة ستظل محور خلاف بين النقابات والجهات المعنية.