محمد بوبكر يسائل وزير الصيد البحري حول تأخر افتتاح ميناء أمهيريز ووضعية القوارب المعيشية بأوسرد

 

صوت الصحراء

وجّه محمد بوبكر، النائب البرلماني عن إقليم أوسرد وعضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى الوزير المنتدب المكلف بالصيد البحري، حول وضعية قطاع الصيد البحري بالإقليم، مسلطاً الضوء على تأخر افتتاح ميناء أمهيريز، والإكراهات الاجتماعية التي تواجه البحارة ومهنيي الصيد التقليدي، إلى جانب المطالبة بإيجاد حلول قانونية لوضعية القوارب المعيشية وتخصيص حصة من الأخطبوط لفائدة المهنيين المحليين.

وأكد بوبكر، في سؤاله الموجّه إلى الوزارة تحت إشراف رئيس مجلس النواب، أن الصيد البحري يشكل أحد المداخل الأساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية بإقليم أوسرد، بالنظر إلى مؤهلاته البحرية وإمكاناته في خلق فرص الشغل وتوفير مصادر الدخل للساكنة، خاصة في ظل محدودية البدائل الاقتصادية المتاحة بالمنطقة.

وفي هذا السياق، أثار النائب البرلماني استمرار تأخر افتتاح ميناء أمهيريز، معتبراً أن عدم دخوله حيز الاستغلال يحول دون تحقيق الأهداف التنموية المنتظرة منه، سواء على مستوى تنظيم أنشطة الصيد البحري وتحسين ظروف اشتغال البحارة، أو توفير فضاءات ملائمة لتفريغ المنتجات البحرية وتسويقها، فضلاً عن خلق فرص جديدة للاستثمار والشغل وتعزيز مداخيل الإقليم.

وطالب بوبكر الوزارة بالكشف عن الأسباب الفعلية وراء هذا التأخر، وتوضيح الإكراهات التي تحول دون تشغيل الميناء، مع تحديد الجدول الزمني الرسمي لافتتاحه والإجراءات المتخذة لتسريع دخوله حيز الاستغلال.

كما توقف السؤال الكتابي عند الوضعية الاجتماعية لعدد من البحارة ومهنيي الصيد التقليدي، الذين يعتمدون على القوارب المعيشية لتأمين قوتهم اليومي وإعالة أسرهم، في ظل محدودية فرص الشغل وغياب أنشطة اقتصادية بديلة كافية.

واعتبر النائب أن معالجة هذا الملف تستدعي تجاوز الاقتصار على الإجراءات الزجرية، واعتماد مقاربة اجتماعية وتنموية تراعي ظروف المعنيين، دون الإخلال بالقوانين المنظمة للصيد البحري أو المساس باستدامة الثروة السمكية. ودعا إلى دراسة إمكانية تسوية وضعية القوارب المعيشية عبر تراخيص ملائمة ذات طابع اجتماعي ومحلي، وفق ضوابط قانونية واضحة وشروط تضمن السلامة البحرية واحترام فترات الراحة البيولوجية.

وشدد بوبكر على أهمية التمييز بين الأنشطة التي تستهدف الاستغلال غير القانوني للموارد البحرية، وبين أنشطة الصيد التقليدي المحدودة التي يمكن تأطيرها وإدماجها ضمن منظومة قانونية منظمة، مؤكداً ضرورة توفير بدائل عملية للبحارة المتضررين، وتفادي اللجوء إلى إتلاف القوارب أو حرقها كلما أمكن اعتماد حلول قانونية بديلة.

وفي الإطار ذاته، دعا إلى إحداث آلية للتشاور والتنسيق بين الوزارة والمهنيين والسلطات والهيئات المهنية المعنية، تتولى إحصاء القوارب المعيشية والبحارة المعنيين، ودراسة أوضاعهم الاجتماعية والمهنية، واقتراح حلول مستدامة لتسوية وضعيتهم وإدماجهم في أنشطة منظمة، مع تشجيع إحداث التعاونيات المهنية والاستفادة من برامج التكوين والدعم والمواكبة.

ومن بين الملفات التي أثارها السؤال أيضاً، مطلب مهنيي الصيد التقليدي بإقليم أوسرد الاستفادة من حصة مخصصة لصيد الأخطبوط، في ظل ما يعبر عنه المهنيون من محدودية فرص العمل خلال فترات من السنة وتراجع مردودية بعض المصايد، الأمر الذي يدفع عدداً منهم إلى التنقل نحو مناطق أخرى بحثاً عن مصادر للدخل.

وطالب النائب البرلماني بدراسة إمكانية تخصيص حصة من الأخطبوط لفائدة مهنيي الإقليم، استناداً إلى المعطيات العلمية والبيولوجية والإحصائية، مع مراعاة وضعية المخزون السمكي والخصوصيات المحلية، بما يحقق الإنصاف في الاستفادة من الموارد البحرية دون الإضرار بالتوازن البيئي للمصايد.

كما دعا إلى تحسين ظروف تسويق المنتجات البحرية، وتوفير البنيات والتجهيزات الضرورية لممارسة الصيد في ظروف ملائمة، وتعزيز برامج التكوين والسلامة البحرية وتثمين المنتجات، إلى جانب إعداد برنامج تنموي مندمج يربط بين تشغيل ميناء أمهيريز وتنظيم الصيد التقليدي وتسوية وضعية القوارب المعيشية وتطوير الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالقطاع.

ويضع السؤال الكتابي أمام الوزارة المكلفة بالصيد البحري مجموعة من المطالب المرتبطة بمستقبل القطاع بإقليم أوسرد، في مقدمتها تحديد موعد افتتاح ميناء أمهيريز، وإيجاد حلول قانونية واجتماعية لوضعية القوارب المعيشية، ودراسة مطلب تخصيص حصة من الأخطبوط للمهنيين المحليين، بما يتيح استثمار المؤهلات البحرية للإقليم في خلق فرص الشغل وتحسين الأوضاع الاجتماعية للبحارة وأسرهم.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد