بمجرد نشر “صوت الصحراء” مادة حول تصريحات فاطمة الزهراء المنصوري ونزار بركة بشأن انتمائهما القبلي، لم يتأخر تفاعل المتابعين، حيث اختار بعضهم لغة السخرية وطرح سؤالاً لافتاً: “هل فاطمة الزهراء المنصوري ونزار بركة يبحثان عن الجنسية الإسبانية؟”
السؤال، بطبيعة الحال، لا يعدو كونه تعليقاً ساخراً من متابعي الموقع، ولا يعني بأي شكل وجود علاقة بين تصريحات المسؤولين السياسيين والمسار التشريعي الإسباني المتعلق بالجنسية، لكنه اكتسب نكهة خاصة بسبب تزامنه مع تصويت البرلمان الإسباني على مقترح قانون يهم منح الجنسية الإسبانية للصحراويين المولودين خلال فترة الإدارة الإسبانية للصحراء.
ومن هنا، بدأ بعض المتابعين يتساءلون، على سبيل المزاح: هل نحن أمام صدفة سياسية أم أن موسم “الأنساب” اختار هذه المرة أن يتزامن مع موسم الانتخابات؟
والأكثر طرافة أن السؤال لم يتوقف عند الجنسية، بل وصل عند البعض إلى التساؤل، بسخرية أيضاً، عما إذا كانت أسماء المعنيين بالأمر مدرجة ضمن لوائح “مينورسو”!
وبعيداً عن هذه التعليقات الساخرة، يبقى السؤال السياسي الحقيقي أكثر جدية: لماذا يعود الخطاب القبلي إلى واجهة الحملات الانتخابية، بينما ينتظر المواطن حديثاً واضحاً عن البرامج، وفرص الشغل، والتنمية، وتحسين الخدمات، والقدرة الشرائية؟
فالانتخابات يفترض أن تكون مناسبة لعرض الحصيلة والبرامج والبدائل، وليس مناسبة لفتح سجلات الأنساب والبحث في شجرة القبيلة.
ويبدو أن بعض المتابعين أصبحوا ينتظرون الحلقة المقبلة من مسلسل “الانتماءات”: من سيكون الزعيم الحزبي القادم الذي سيكشف لنا عن قبيلته؟
فهل نحن أمام حملة انتخابية تتنافس فيها البرامج والأفكار، أم أمام موسم جديد للأنساب… وربما “كاستينغ” مفتوح لاختيار القبائل؟
تعليقات الزوار