صوت الصحراء
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقبلة، تتجه الأنظار إلى دائرة وادي الذهب التي يصفها عدد من المتابعين للشأن السياسي المحلي بـ”دائرة أمّ المعارك”، بالنظر إلى الأسماء السياسية البارزة التي تستعد لخوض المنافسة، وما تشهده الساحة من إعادة ترتيب للأوراق والتحركات الحزبية في انتظار الإعلان الرسمي عن لوائح المرشحين وانطلاق الحملة الانتخابية.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن أبرز الوجوه المرشحة لخوض السباق البرلماني تضم الخطاط ينجا عن حزب الأصالة والمعاصرة، ومحمد لمين حرمة الله عن حزب التجمع الوطني للأحرار، ومبارك حمية عن حزب الاستقلال، ومحمد الجماني عن حزب الحركة الشعبية، في مواجهة ينتظر أن تكون من أكثر المنافسات إثارة على المستوى الوطني، بالنظر إلى الحضور السياسي والانتخابي لكل طرف.
وتتميز هذه الدائرة بخصوصية سياسية تجعل المنافسة فيها مختلفة عن غيرها، حيث تجمع بين شخصيات تمتلك تجارب طويلة في تدبير الشأن العام، وشبكات انتخابية واسعة، فضلاً عن علاقات سياسية متشابكة جعلت المتابعين يصفونها بأنها مواجهة بين “أصدقاء الأمس وخصوم اليوم”، في ظل تغير التحالفات وتبدل الاصطفافات مع اقتراب موعد الاقتراع.
وفي المقابل، لم تعلن الأحزاب السياسية بشكل رسمي ونهائي عن جميع مرشحيها، إذ يبقى باب التعديلات وارداً إلى حين المصادقة على اللوائح النهائية، وهو ما يجعل المشهد مفتوحاً على مختلف الاحتمالات، خاصة مع استمرار المشاورات الداخلية داخل عدد من التنظيمات السياسية.
كما تشهد المرحلة الحالية نشاطاً مكثفاً لمختلف الفاعلين السياسيين، من خلال تكثيف اللقاءات الميدانية والتواصل مع المنتخبين والفاعلين المحليين، في إطار الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، بينما يترقب الرأي العام المحلي البرامج التي سيقدمها المرشحون لمعالجة ملفات التنمية والتشغيل والاستثمار والبنيات التحتية والخدمات الأساسية.
ويرى متابعون أن الرهان في هذه الانتخابات لن يقتصر على الفوز بالمقعد البرلماني، بل سيمتد إلى قياس موازين القوى السياسية بالجهة، ورسم ملامح التحالفات التي قد تؤثر في الاستحقاقات الجماعية والجهوية اللاحقة.
وبين التحركات الحزبية، واستعدادات المرشحين، وترقب الناخبين، تبدو دائرة وادي الذهب مقبلة على سباق انتخابي استثنائي، عنوانه المنافسة القوية، فيما تبقى الكلمة الأخيرة لصناديق الاقتراع بعد الإعلان الرسمي عن انطلاق الحملة الانتخابية.
تعليقات الزوار