النقاش السياسي يحتدم.. والطالبي العلمي يدافع عن أداء الأغلبية ويهاجم ضعف المعارضة

صوت الصحراء :
في ظل استمرار النقاش حول أداء الحكومة والمعارضة بالمغرب، شدد راشيد الطالبي العلمي، عضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، على أن بعض مكونات المعارضة تعيش حالة من الارتباك المؤسسي، مؤكدا أن الأغلبية الحكومية تواصل تنفيذ التزاماتها بثقة واستقرار.

العلمي، الذي كان يتحدث خلال لقاء حزبي نظم بمدينة الداخلة ضمن مبادرة “نقاش الأحرار”، اعتبر أن ضعف المعارضة لم يعد مجرد ملاحظة عابرة، بل أصبح عاملا مؤثرا في المشهد السياسي، مشيرا إلى أن التحولات التي عرفها المغرب منذ دستور 2011 تفرض مستوى جديدا من الممارسة المؤسساتية، لا تزال بعض الأطراف عاجزة عن تحقيقه.

وأضاف العلمي أن ممارسة المعارضة لا تختزل في رفع الشعارات أو تصدر الخطابات، بل تتطلب تجربة تراكمية قد تمتد، حسب تقديره، إلى عقدين من الزمن لاكتساب النضج المؤسساتي اللازم، مستشهدا بمراحل سابقة من الحياة السياسية الوطنية التي تطلبت وقتا لتثبيت ثقافة العمل البرلماني المسؤول.

في المقابل، أكد العلمي أن حزب التجمع الوطني للأحرار، بشراكة مع حلفائه في الأغلبية، يتحمل مسؤولية تدبير الشأن العام بناء على شرعية ديمقراطية متجددة، مستندا إلى خيار تعزيز الاستقرار وتكريس الثقة بالمؤسسات، داعيا كافة الفرقاء السياسيين إلى الارتقاء بمستوى النقاش العمومي وتغليب المصلحة الوطنية.

وعلى المستوى المحلي، أبرز المتحدث أن جهة الداخلة – وادي الذهب تشهد طفرة تنموية ملحوظة، بفضل الاستثمارات في البنيات التحتية والمرافق الجماعية، معتبرا أن بعض الانتقادات الموجهة لتدبير الشأن الترابي تعكس، في جانب منها، محدودية الفهم لطبيعة الأوراش التنموية ومتطلباتها المالية.

ولم يفوت العلمي المناسبة دون الإشارة إلى “الفراغ التنموي” الذي ميز السنوات السابقة، معتبرا أن البرنامج الحكومي الحالي يسعى إلى تغيير جذري في البنية الاجتماعية والاقتصادية، تماشيا مع التوجيهات الملكية الرامية إلى بناء مغرب أكثر عدلا وتوازنا.

وتندرج مبادرة “نقاش الأحرار”، التي تجمع بين تقييم الأداء المحلي وتعزيز التواصل مع المواطنين، ضمن تصور سياسي متجدد أطلقه الحزب تحت شعار “مسار الإنجازات”، بعد مبادرتي “مسار الثقة” و”مسار التنمية”، في محاولة لتعميق القرب من هموم المواطنين وطرح إجابات عملية عن انتظاراتهم.

ويرى متابعون أن هذه الدينامية الحزبية تعكس سعي الأغلبية الحالية إلى الحفاظ على زخمها السياسي استعدادا للاستحقاقات المقبلة، في وقت يشهد فيه المشهد الحزبي الوطني حركية متفاوتة بين مكونات الأغلبية

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد