حسن أوريد يثير الجدل بقراءة سياسية واجتماعية لأحداث سبتة.. وانتقادات تطال بعض استنتاجاته

صوت الصحراء
أثار المقال الذي نشره الأكاديمي والسياسي المغربي حسن أوريد على موقع “الجزيرة نت” تحت عنوان “البحر أمامكم…” نقاشاً واسعاً، بعد أن قدم قراءة اعتبر فيها أن موجة العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة تعكس أزمة اجتماعية وسياسية عميقة، وليست مجرد قضية هجرة غير نظامية.
واعتبر أوريد أن الأحداث أعادت “السؤال الاجتماعي” إلى واجهة النقاش العمومي، مشيراً إلى أن دوافع عدد من الشباب الذين خاطروا بحياتهم تتجاوز العامل الاقتصادي، لتشمل البحث عن الكرامة والحريات وفرص العيش الكريم. كما رأى أن المقاربة الأمنية وحدها لن تكون كافية لمعالجة الظاهرة، داعياً إلى التصدي لأسبابها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.
وفي تحليله، أشار إلى أن ما جرى كشف تراجع أدوار الأحزاب السياسية والنقابات والمجتمع المدني والصحافة والمدرسة في تأطير الشباب، معتبراً أن ضعف هذه المؤسسات ساهم في اتساع الفجوة بين الشباب والمؤسسات.
كما رفض الكاتب القراءات التي ربطت موجة العبور بحسابات دبلوماسية أو رسائل سياسية موجهة إلى إسبانيا، مؤكداً أن ما وقع ألحق ضرراً بصورة المغرب ولا يخدم مصالحه.
وفي المقابل، أثارت بعض مضامين المقال انتقادات من متابعين وباحثين، خصوصاً ما يتعلق بربط ظاهرة الهجرة بمدونة الأسرة، واعتباره أن عدداً كبيراً من المهاجرين ينتمون إلى أسر تأثرت بالتحولات التي جاءت بها المدونة. واعتبر منتقدون أن هذا الطرح لا يستند إلى بيانات أو دراسات علمية منشورة تثبت وجود علاقة مباشرة بين الأمرين.
كما وُجهت انتقادات أخرى إلى تعميم دوافع الهجرة على أنها مرتبطة أساساً بالكرامة والحريات، إذ يرى عدد من المهتمين أن الظاهرة أكثر تعقيداً، وتتداخل فيها عوامل اقتصادية واجتماعية وأسرية ونفسية وتعليمية، بما يجعل من الصعب اختزالها في تفسير واحد.
ويرى متابعون أن مقال أوريد يندرج في إطار قراءة سياسية واجتماعية قابلة للنقاش، ويطرح قضايا تستحق البحث، إلا أن بعض خلاصاته تبقى اجتهادات تحليلية تعبر عن وجهة نظر صاحبها، وليست نتائج علمية محسومة، وهو ما ساهم في اتساع دائرة الجدل حول تفسير واحدة من أكبر موجات العبور الجماعي التي عرفتها سبتة خلال السنوات الأخيرة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد