هي فينا (إلى فقيدتنا المرحومة “الحاجّة نجية”)

نبيل موميد

تحت التُّراب،

تلمع كالنجوم في صحو الليالي،

تُزيح غُبار الوجود،

وتحفِر عميقا نحو الخلود.

كالشمعة

تَزف حُسنا وإحسانا،

تُشرق فرحا عطاء بعد عطاء…

كالشمعة

تنثر ضحكات هنا وهناك،

تُبهِج، تُفرِح، تُشيع الأمل…

كالشمعة

تزداد بياضا وصفاء،

تُضمِّخ بِعبَقها كامل الأرجاء.

كانت وستكون

كالعنْقاء تصحو من غفوتها،

تنبعث من رمادها،

وتُنْسي الْمُنتحِب فداحة الأمس.

لا، لم تذهب ولن…

تُحلق في سكينة،

ترعى البقية،

تَخترِق صمت القبور في جسارة

نحو قلوبٍ مُنهَكة،

مِن بُعْدها مكْلومة مُجهَدة.

هي حقيقة ومسلَّمة،

في مواجهتها للزمن

خَرجتْ مرفوعة اليدين،

مُنتصبة الرأس

فائزة ذات مِراس.

لا، لا أبدا

لم تذهب؛

فهي فينا

وستبقى

ما دامت الحياة،

وما دام الماء والوجود،

في نقطة الضّوء،

ودائرة الأزَل.

عن هسبريس

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد