الداخلة على خط الربط الاقتصادي مع أمريكا اللاتينية: لقاء مغربي–إكوادوري يفتح آفاق شراكات جديدة

صوت الصحراء

في سياق التحولات المتسارعة التي تعرفها جهة الداخلة وادي الذهب كقطب اقتصادي صاعد، استقبل الخطاط ينجا وفدًا رسميًا من جمهورية الإكوادور، ضمن برنامج أسبوع الترويج الاقتصادي الذي تقوده الوكالة المغربية للتعاون الدولي.
اللقاء لم يكن بروتوكوليًا بقدر ما حمل طابعًا استكشافيًا عمليًا، حيث ضم الوفد الإكوادوري مسؤولين حكوميين وخبراء في مجالات التجارة والاستثمار، ما أتاح نقاشًا مباشرًا حول فرص الاندماج الاقتصادي بين الجانبين، في ظل التقاطعات التي تجمع بين اقتصاديات الجنوب الصاعدة.
وخلافًا للعروض الكلاسيكية، تم التركيز خلال الاجتماع على إبراز الداخلة كمنصة استثمارية ذات امتداد إفريقي وأطلسي، خاصة مع المشاريع الهيكلية التي تعيد رسم خريطة الجهة، وفي مقدمتها ميناء الداخلة الأطلسي، الذي يُنتظر أن يلعب دورًا محوريًا في ربط سلاسل الإمداد بين إفريقيا وأمريكا اللاتينية.
كما تم تسليط الضوء على قطاعات استراتيجية قادرة على استقطاب المستثمرين الإكوادوريين، من بينها تثمين المنتجات البحرية، الطاقات المتجددة، الصناعات الغذائية، والخدمات اللوجستية، إلى جانب مناقشة فرص التعاون في مجالات البحث العلمي والتكنولوجيا المرتبطة بالاقتصاد الأزرق.
وشكل اللقاء أيضًا مناسبة لطرح تصورات عملية لتقوية المبادلات التجارية، من خلال تسهيل ولوج المنتجات إلى الأسواق، وتشجيع إنشاء مشاريع مشتركة، فضلاً عن التفكير في إرساء آليات تمويل ودعم للمقاولات الراغبة في الاستثمار العابر للحدود.
وأكد رئيس الجهة أن هذا التوجه ينسجم مع الرؤية الاستراتيجية للمملكة الرامية إلى تعزيز التعاون جنوب-جنوب، وتكريس موقع المغرب كحلقة وصل بين القارات، خاصة في ظل الدينامية التي تعرفها علاقاته مع دول أمريكا اللاتينية.
من جهتهم، عبّر أعضاء الوفد الإكوادوري عن اهتمامهم المتزايد بالفرص التي تتيحها الجهة، مشيدين بمستوى البنيات التحتية والمناخ الاستثماري، ومؤكدين استعدادهم لدراسة مشاريع ملموسة من شأنها تعزيز الحضور الاقتصادي لبلادهم بالمغرب.
واختُتمت هذه المحطة بتوافق مشترك على مواصلة التنسيق، عبر برمجة لقاءات قطاعية مستقبلية، وفتح قنوات تواصل مباشرة بين الفاعلين الاقتصاديين، بما يمهد لإطلاق شراكات عملية قادرة على تحقيق قيمة مضافة حقيقية للطرفين.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد