بوجدور: تأكيدًا لما نشره موقعنا.. غرق مركب الصيد “صارا 3″ رقم 8-1198 بعد تسرب خطير و”أزهر 5” ينقذ 16 بحارًا
صوت الصحراء
تأكيدًا للخبر الذي نشره موقعنا في وقت سابق، أفادت مصادر مهنية متطابقة بمعطيات جديدة حول الحادث البحري الذي تعرض له مركب الصيد الساحلي بالجر “صارا 3″، المسجل تحت الرقم 8-1198، والذي انتهى بغرقه بنفوذ بوجدور، بعد تعرضه لتسرب كميات كبيرة من المياه إلى داخل غرفة المحرك، فيما أسهم التدخل السريع لسفينة الصيد في أعالي البحار “أزهر 5” في إنقاذ جميع أفراد الطاقم، البالغ عددهم 16 بحارًا، دون تسجيل أي خسائر في الأرواح.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد كان ميكانيكي المركب أول من اكتشف التسرب، حيث سارع إلى إشعار ربان السفينة بخطورة الوضع. وعلى الفور، جرى تشغيل مضخة لتصريف المياه ومحاولة الحد من ارتفاع منسوبها داخل غرفة المحرك، غير أن التدفق المتواصل للمياه كان أقوى من قدرة المضخة على الاستيعاب.
ومع تفاقم الوضع، اضطر أفراد الطاقم إلى استعمال الدلاء لإفراغ المياه يدويًا، في محاولة يائسة لإنقاذ المركب ومنع غرقه، إلا أن حجم التسرب واستمرار تدفق المياه جعلا جميع المحاولات غير كافية للسيطرة على الوضع، قبل أن يغرق المركب في عرض البحر ضمن النفوذ البحري لإقليم بوجدور.
وأمام هذا الخطر المتزايد، أطلق ربان “صارا 3” نداء استغاثة عاجلًا، استجابت له في وقت وجيز مجموعة من سفن الصيد في أعالي البحار التي كانت تنشط بالمنطقة، حيث سارعت إلى التوجه نحو موقع الحادث لتقديم المساعدة.
وتمكنت سفينة الصيد في أعالي البحار “أزهر 5” من تنفيذ عملية إجلاء ناجحة شملت 16 بحارًا كانوا على متن المركب، في تدخل اتسم بالسرعة والاحترافية، وأسهم في تفادي وقوع خسائر في الأرواح.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة أهمية الجاهزية التقنية لمراكب الصيد، وضرورة الصيانة الدورية لأنظمة الضخ وغرف المحركات، فضلًا عن الدور الحيوي الذي يلعبه التضامن بين مهنيي الصيد في مواجهة المخاطر البحرية، حيث شكلت الاستجابة السريعة لنداء الاستغاثة عاملًا حاسمًا في إنقاذ أرواح أفراد الطاقم وتجنب كارثة بحرية.
ومن المنتظر أن تباشر الجهات البحرية المختصة تحقيقًا لتحديد الأسباب والظروف التي أدت إلى غرق المركب، والوقوف على مختلف الملابسات المرتبطة بهذا الحادث، الذي يعيد التأكيد على أهمية تعزيز إجراءات السلامة البحرية والرفع من جاهزية وسائل التدخل والإنقاذ في عرض البحر.