تويلية بكار.. من المجال التربوي إلى واجهة الحضور السياسي بالداخلة

بقلم محمد لمين حمادي
لم يعد حضور المرأة في المشهد السياسي بجهة الداخلة وادي الذهب مجرد حضور رمزي، بل أصبح يرتبط بأسماء تحاول بناء موقعها من خلال العمل الميداني والتواصل المباشر مع المجتمع. ومن بين هذه الأسماء تبرز تويلية بكار، التي راكمت خلال السنوات الماضية تجربة جعلتها قريبة من عدد من القضايا الاجتماعية والتربوية التي تشغل الأسر والشباب.
وتستمد بكار جانبًا مهمًا من تجربتها من مسارها في المجال التعليمي والتربوي، حيث أتاح لها اشتغالها داخل مؤسستها التعليمية الاحتكاك اليومي بالأسر والتلاميذ والشباب، والاطلاع عن قرب على انتظاراتهم والصعوبات التي تواجههم. وهي تجربة تمنحها، في تناولها لقضايا التعليم والأسرة والشباب، زاوية نظر قائمة على المعايشة وليس فقط على الخطاب السياسي.
هذا القرب من المجتمع انعكس أيضًا على حضورها في الحياة العامة، إذ أصبحت حاضرة في عدد من اللقاءات والمناسبات السياسية والمجتمعية بالجهة، إلى جانب مشاركتها في لقاءات إعلامية أظهرت من خلالها قدرة على النقاش والتعبير عن مواقفها وأفكارها بوضوح.
ويحتل الشباب مكانة بارزة في تصور بكار للشأن العام، باعتبارهم رصيدًا أساسيًا لأي مشروع تنموي بالجهة، فيما يحظى التعليم باهتمام خاص باعتباره إحدى الركائز التي يمكن من خلالها إعداد أجيال قادرة على تحمل المسؤولية والانخراط في مسار التنمية.
ما يميز تجربة تويلية بكار، إذن، هو محاولة الجمع بين أكثر من عنصر: خلفية تربوية، احتكاك مباشر بالأسر، انفتاح على قضايا الشباب، حضور في الميدان، وقدرة على التواصل والحوار. وهي عناصر تمنح حضورها السياسي والاجتماعي خصوصيته، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى وجوه نسائية قادرة على الانتقال من الحضور المناسباتي إلى المشاركة الفعلية في النقاش العمومي.
وبينما بدأت ملامح المرحلة السياسية المقبلة تتشكل بالجهة، تتجه الأنظار بطبيعة الحال نحو الكفاءات والأسماء التي يمكن أن يكون لها حضور وتأثير. وفي هذا السياق، تواصل تويلية بكار بناء حضورها تدريجيًا، مستندة إلى تجربة مهنية وتربوية، وإلى سياسة القرب والتواصل، في محاولة لترجمة هذا الرصيد إلى حضور أكثر فاعلية في المشهد العام بالداخلة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد