صوت الصحراء
في تطور لافت بقطاع الصيد البحري، شرعت مندوبية الصيد البحري بالداخلة في تفعيل الرخص الاستثنائية المتعلقة بالمشاركة في المرحلة الثالثة من الصيد التجريبي لأسماك الكوربين والبوري، ابتداءً من يوم الخميس 9 أبريل 2026، وذلك استجابة لملتمس مهنيي الصيد التقليدي بجهة الداخلة وادي الذهب.
وكان المهنيون قد رفعوا في وقت سابق ملتمساً إلى كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، دعوا من خلاله إلى إعادة تفعيل هذا النشاط، بالنظر لما حققه من نتائج إيجابية خلال الفترات السابقة، سواء على مستوى إنعاش مداخيل البحارة أو خلق دينامية اقتصادية واجتماعية شملت مختلف المتدخلين في القطاع، في إطار قانوني منظم عبر تسويق المنتوج داخل أسواق السمك.
ويأتي هذا القرار في سياق ظروف صعبة يعيشها قطاع الصيد التقليدي بالجهة، نتيجة توقف صيد السيبيا (الحبار) وتراجع الموارد البحرية الأخرى، وهو ما أثر بشكل مباشر على الأوضاع المعيشية للبحارة، ودفع إلى البحث عن بدائل تضمن استمرارية النشاط.
ويهم هذا الإجراء المناطق البحرية القريبة من الساحل، على بعد أقل من ميل بحري واحد من خط الأساس، مع فتح باب الاستفادة أمام المهنيين وفق المساطر المعمول بها، وإلزامية تفريغ المصطادات داخل أسواق السمك المنظمة لضمان الشفافية والمراقبة.
كما يشمل هذا التدبير قرى الصيد لاساركا وإنترفت ولبويردة، حيث يُنتظر أن يساهم في إعادة تنشيط الحركة الاقتصادية المحلية، وتوفير متنفس حقيقي للبحارة خلال هذه المرحلة.
ويراهن الفاعلون في القطاع على هذه التجربة لتقديم معطيات ميدانية دقيقة حول مخزون أسماك الكوربين والبوري، بما يساعد مستقبلاً على اتخاذ قرارات أكثر توازناً تضمن استدامة الموارد البحرية واستمرارية نشاط الصيد التقليدي.
تعليقات الزوار