سباق خلافة أخنوش ينطلق داخل “الأحرار” وأوجار وبرادة والعلوي في الواجهة

صوت الصحراء : القسم السياسي

دخل حزب التجمع الوطني للأحرار مرحلة انتقالية دقيقة مع اقتراب طي صفحة عزيز أخنوش على رأس قيادته، بعدما بدأت أسماء بارزة داخل الحزب تتحرك علنًا وخلف الكواليس للتموقع في سباق خلافته، في سياق يعكس حجم الرهانات التنظيمية والسياسية المرتبطة بالمرحلة المقبلة.
وأفادت معطيات متطابقة أن محمد أوجار، عضو المكتب السياسي للحزب ووزير العدل وحقوق الإنسان الأسبق، أودع صباح اليوم الاثنين ملف ترشحه لرئاسة الحزب، ليكون أول قيادي يعلن رسميًا دخوله المنافسة على قيادة “حزب الحمامة”، فاتحًا بذلك الباب أمام معركة تنظيمية يُنتظر أن تكون متعددة الأقطاب.
ولا يقتصر السباق على اسم واحد، إذ تشير نفس المعطيات إلى أن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، ووزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح العلوي، يستعدان بدورهما للإعلان عن ترشحيهما، باعتبارهما من أبرز الأسماء المتداولة داخل هياكل الحزب لتولي القيادة في مرحلة ما بعد أخنوش.
وتفيد مصادر مطلعة بأن محمد سعد برادة باشر منذ مدة تحركات مكثفة لحشد الدعم داخل الحزب، شملت اتصالات مباشرة مع برلمانيين ومنسقين جهويين وفاعلين تنظيميين، في محاولة لبناء قاعدة مساندة واسعة قبل انعقاد المؤتمر المقبل. في المقابل، اختارت نادية فتاح العلوي نهج مسار قائم على المشاورات الهادئة، من خلال لقاءات مع شخصيات وازنة داخل الحزب، خاصة من الدائرة القريبة من القيادة الحالية، بهدف تأمين تزكيات سياسية وتنظيمية تعزز موقعها في السباق.
وتعكس هذه الدينامية المتسارعة حجم التحولات الداخلية التي يشهدها الحزب، حيث لم يعد النقاش محصورًا في مسألة الخلافة الشكلية، بل بات مرتبطًا بتحديد هوية القيادة المقبلة وتوجهاتها، وطبيعة المرحلة السياسية التي سيقود فيها الحزب وهو يوجد في قلب الأغلبية الحكومية.
ويرى متابعون أن معركة رئاسة التجمع الوطني للأحرار تشكل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الحزب على تدبير انتقال القيادة دون انقسامات حادة أو ارتدادات سياسية، خاصة في ظل تداخل الحسابات التنظيمية مع المعطيات الحكومية والاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ومع بروز أسماء ذات ثقل سياسي وحكومي، وتسارع وتيرة التحركات والاصطفافات، يتجه المؤتمر المرتقب للحزب ليكون محطة مفصلية، ستحدد ليس فقط هوية القيادة الجديدة، بل أيضًا موقع الحزب ودوره داخل المشهد السياسي خلال السنوات القادمة.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد