عاجل.. نجاة 15 بحارًا بعد غرق مركب الصيد “Sara-3″ رقم 8-1198 قبالة الداخلة.. و”Azhar 5” يحول دون وقوع مأساة بحرية

صوت الصحراء
شهدت السواحل المقابلة لمدينة الداخلة، في وقت متأخر من مساء الجمعة 24 يوليوز 2026، حادثًا بحريًا كاد أن يتحول إلى كارثة إنسانية، بعدما تعرض مركب الصيد الساحلي بالجر “Sara-3″، المسجل تحت الرقم 8-1198، والقادم من ميناء طانطان، للغرق في عرض البحر، قبل أن تنجح عملية إنقاذ سريعة في إخراج جميع أفراد طاقمه سالمين.
ووفق معطيات حصلت عليها الجريدة من مصادر مهنية، فإن الحادث وقع حوالي الساعة الحادية عشرة ليلاً عند الإحداثيات 25°16.200 شمالاً و15°12.200 غرباً، حيث بدأ المركب في الغرق لأسباب لا تزال مجهولة إلى حدود الساعة، وسط ظروف بحرية اتسمت باضطراب البحر وقوة الرياح وارتفاع الأمواج.
وأضافت المصادر ذاتها أن سفينة الصيد في أعالي البحار “Azhar 5” كانت الأقرب إلى موقع الحادث، لتباشر فور توصلها بنداء الاستغاثة عملية إنقاذ أسفرت عن انتشال جميع أفراد الطاقم، البالغ عددهم 16 بحارًا، قبل نقلهم في ظروف آمنة نحو ميناء الداخلة، دون تسجيل أي خسائر في الأرواح.
ورغم نجاح عملية الإنقاذ، فإن مركب الصيد “Sara-3” رقم 8-1198 تعرض لخسائر مادية كبيرة بعد غرقه بالكامل، في وقت لم تصدر فيه بعد أي معطيات رسمية توضح الأسباب المباشرة للحادث، أو ما إذا كان ناجمًا عن خلل تقني، أو تسرب للمياه، أو نتيجة مباشرة لسوء الأحوال الجوية التي كانت سائدة بالمنطقة.
ويؤكد عدد من مهنيي قطاع الصيد البحري أن هذه الواقعة تعكس مجددًا حجم المخاطر التي تواجهها مراكب الصيد خلال فترات التقلبات المناخية، خاصة بالسواحل الجنوبية، حيث تفرض الرياح القوية وهيجان البحر تحديات كبيرة على أطقم الملاحة، حتى بالنسبة للمراكب التي تستوفي شروط الإبحار.
كما أبرز الحادث أهمية التضامن البحري بين مهنيي القطاع، إذ شكل التدخل السريع لسفينة “Azhar 5” العامل الحاسم في إنقاذ أرواح البحارة، وهو ما يجسد الدور الذي تضطلع به مراكب الصيد في تقديم المساعدة المتبادلة عند وقوع الحوادث في عرض البحر.
ومن المنتظر أن تفتح السلطات البحرية المختصة تحقيقًا لتحديد ملابسات غرق المركب والوقوف على أسبابه الفعلية، مع إنجاز خبرة تقنية لتقييم الوضع وتحديد المسؤوليات إن وجدت، في وقت يجدد فيه هذا الحادث الدعوات إلى تعزيز منظومة السلامة البحرية، وتكثيف المراقبة التقنية للمراكب، وتطوير وسائل الإنقاذ والتدخل السريع، بما يضمن حماية الأرواح البشرية والحد من تكرار مثل هذه الحوادث.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد