أعلنت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري عن اعتماد مقرر وزاري جديد رقم 09/26-PLP، يقضي بتعديل عدد من مقتضيات المقرر الوزاري رقم 05/26-PLP الصادر في 29 يونيو 2026، والمتعلق بشروط استئناف نشاط صيد الأخطبوط جنوب سيدي الغازي خلال موسم صيف 2026.
ويأتي القرار الجديد في سياق تدابير متتالية اتخذتها السلطات المختصة لتنظيم نشاط صيد الأخطبوط وحماية مخزوناته، استناداً إلى آراء المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وانسجاماً مع التوجهات الكبرى لمخطط «أليوتيس» الرامية إلى الحفاظ على الموارد البحرية وضمان استغلالها بشكل مستدام.
وبموجب المقرر الجديد، تقرر منع الصيد بالجر القاعي من طرف سفن الصيد بالجر في أعالي البحار وسفن الصيد الساحلي بالجر، داخل المنطقة البحرية الممتدة بين خط العرض 26 درجة و24 دقيقة شمالاً، على مستوى سيدي الغازي، وخط العرض 22 درجة و42 دقيقة شمالاً، وعلى مسافة 20 ميلاً بحرياً انطلاقاً من الشاطئ، وذلك ابتداءً من منتصف ليلة 26 غشت الجاري إلى غاية منتصف ليلة 31 غشت 2026.
كما أكد المقرر استمرار منع صيد الأخطبوط في المنطقة الواقعة جنوب خط العرض 22 درجة و42 دقيقة شمالاً، وذلك إلى نهاية موسم الصيد الحالي، وفقاً للمقتضيات الواردة في المقرر الوزاري رقم 08/26-PLP الصادر في 17 غشت الجاري.
وفي إجراء أكثر تشدداً، نص المقرر على منع صيد الأخطبوط ابتداءً من فاتح شتنبر 2026 داخل المنطقة البحرية الممتدة بين سيدي الغازي، عند خط العرض 26 درجة و24 دقيقة شمالاً، والرأس الأبيض، عند خط العرض 20 درجة و46 دقيقة شمالاً.
وألزم القرار جميع مراكب الصيد بالجر بمغادرة هذه المنطقة ابتداءً من الساعة 00:00 من فاتح شتنبر 2026، في خطوة تهدف إلى ضبط النشاط البحري خلال المرحلة المقبلة وحماية مناطق تركيز صغار الأخطبوط.
وأكدت كتابة الدولة أن باقي التدابير المنصوص عليها في المقررات الوزارية السابقة، ولا سيما المقرر رقم 02/26-PLP المؤرخ في 26 مارس 2026 والمقرر رقم 08/26-PLP المؤرخ في 17 غشت 2026، تبقى سارية المفعول دون أي تغيير.
ويأتي هذا القرار بعد سلسلة من المقررات التي أعادت رسم خريطة مناطق صيد الأخطبوط خلال الموسم الصيفي، بناءً على المعطيات العلمية التي يقدمها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، وبهدف تحقيق توازن بين استمرار النشاط المهني وحماية الثروة البحرية من الاستنزاف.
وكلفت كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري كلاً من مديرية الصيد البحري، ومديرية مراقبة أنشطة الصيد البحري، ومديرية الاستراتيجية والتعاون، إلى جانب مندوبي الصيد البحري، كل حسب اختصاصاته، بالسهر على التطبيق الصارم لمقتضيات المقرر الجديد.
ومن شأن هذه الإجراءات الجديدة أن تثير اهتمام مهنيي الصيد، خصوصاً العاملين بجهات الصيد الواقعة بين سيدي الغازي والرأس الأبيض، بالنظر إلى اتساع نطاق المناطق التي ستخضع للمنع ابتداءً من فاتح شتنبر، وما يترتب عن ذلك من تغييرات في حركة مراكب الصيد ومناطق اشتغالها خلال ما تبقى من الموسم.
تعليقات الزوار