الصيد التقليدي على طاولة النقاش الوطني بالرباط: بوجدور يرسخ حضوره كمثال للانخراط المهني والتنظيم المستدام
صوت الصحراء
في إطار الدينامية المتواصلة التي يعرفها قطاع الصيد البحري التقليدي، شهدت العاصمة الرباط يوم الأربعاء 30 أبريل 2025، لقاءً وطنيًا هامًا جمع عدداً من الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين، بمقر كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري، بهدف مناقشة آفاق تطوير هذا القطاع الحيوي، وتعزيز تنسيقه وتنظيمه.
وكان من بين المشاركين البارزين في هذا اللقاء السيد محمد حيماد، رئيس جمعية إدماج للصيد البحري ببوجدور وعضو بالكنفدرالية المغربية للصيد التقليدي، مرفوقًا بالسيد عبد الله أدا، أمين مال الجمعية وعضو بنفس الكنفدرالية. حضورهم جاء ليمثل صوت مهنيي إقليم بوجدور، الذي بات يُضرب به المثل في التزامه، تنظيمه، وتطوره الملموس في مجال الصيد البحري التقليدي.
اللقاء الذي حضره السيد عبد الله المستتر، مدير الصيد البحري، إلى جانب أطر مديرية مراقبة أنشطة الصيد، وممثلي غرف الصيد البحري، بالإضافة إلى ممثلي الكنفدراليتين المغربية والوطنية للصيد التقليدي، تميز بتقديم عرض تقني حول إعادة هيكلة الصيد التقليدي، بما يضمن ملاءمة النشاط مع التحديات البيئية والاقتصادية الراهنة.
وقد تناول المشاركون قضايا محورية من بينها ضرورة التخصص في أنماط وتقنيات الصيد حسب خصوصيات المناطق، وإعادة النظر في أبعاد القوارب التقليدية بما يخدم كفاءة العمل ويحترم شروط السلامة، إلى جانب التأكيد على أهمية المحافظة على الثروة السمكية في سياق تتزايد فيه التهديدات المرتبطة بالصيد الجائر والتغيرات المناخية.
كما كانت المناسبة فرصة للاستماع إلى مداخلات فاعلي بوجدور الذين عرضوا نماذج ميدانية ناجحة تُظهر حجم التحول الذي يعرفه القطاع في المنطقة، بفضل جهود التنظيم، التكوين، والانخراط في المبادرات البيئية.
وعلى هامش الاجتماع، استقبلت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، السيدة زكية الدريوش، كلا من السيد محمد حيماد والسيد عبد الله أدا بمكتبها، حيث خصص هذا اللقاء لمناقشة التحديات المحلية التي تواجه الصيادين التقليديين ببوجدور، وسبل تعزيز انخراطهم في السياسات الوطنية الرامية لتحديث القطاع. وقد عبّرت السيدة الدريوش عن انفتاح الوزارة على كل المبادرات التي تخدم أهداف الاستراتيجية الوطنية، وتنسجم مع التوجيهات الملكية المتعلقة بالاقتصاد الأزرق والتنمية المستدامة للمناطق الساحلية.
ويعكس هذا اللقاء مرة أخرى، كما سبق لموقع صوت الصحراء أن أشار في تغطيته، وعي الفاعلين المهنيين بأهمية المشاركة الفعلية في صناعة مستقبل الصيد التقليدي بالمغرب، على أسس من العدالة المجالية، التنظيم المهني، والتمكين المؤسساتي، بما يخدم الصيادين ويعزز التنمية الساحلية المستدامة.