صوت الصحراء
يحظى أداء وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بوادي الذهب، الأستاذ رشيد كردام، باهتمام عدد من المتابعين للشأن المحلي بالداخلة، في ظل إشادات متداولة بين بعض المواطنين والمتقاضين بما يعتبرونه حرصاً على احترام المساطر القانونية والتعامل مع الملفات المعروضة على النيابة العامة وفق الضوابط الجاري بها العمل.
وتؤكد هذه الإشادات، التي تعكس انطباعات أصحابها، أهمية تحصين العمل القضائي من أي تأثيرات أو تدخلات غير مشروعة، مهما كانت مكانة الأطراف المعنية، بما يكرس مبدأ المساواة أمام القانون ويعزز ثقة المواطنين في العدالة.
ويأتي ذلك في سياق المسؤوليات التي تضطلع بها النيابة العامة في حماية الحقوق والحريات، والسهر على التطبيق السليم للقانون، والتفاعل مع الشكايات والقضايا المعروضة عليها وفق الاختصاصات والصلاحيات التي يحددها المشرع.
وكان الأستاذ رشيد كردام قد تولى مهامه على رأس النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية بالداخلة في فبراير 2024، وفق المعطيات المتداولة بشأن تعيينه، حيث ترتبط مسؤولية هذا المنصب بتدبير العمل اليومي للنيابة العامة، والتنسيق مع مصالح الشرطة القضائية، ومواكبة الأبحاث والإجراءات القانونية، فضلاً عن المساهمة في حماية الفئات الهشة، ولا سيما النساء والأطفال ضحايا العنف، في إطار الاختصاصات القانونية والمؤسساتية.
وتشكل استقلالية القرار القضائي، والتجرد في معالجة الملفات، والالتزام بأخلاقيات المسؤولية، عناصر أساسية في بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات القضائية. كما أن احترام القانون يظل المعيار الذي ينبغي الاحتكام إليه في تقييم أداء المسؤولين، بعيداً عن الاعتبارات الشخصية أو المكانة الاجتماعية.
وفي هذا الإطار، فإن الإشادة بأي مسؤول قضائي تكتسب معناها من الالتزام المهني واحترام القانون وضمان حقوق المتقاضين، مع التأكيد على أن تقدير الأداء يظل مرتبطاً بالوقائع والمعطيات القابلة للتحقق، وليس بمجرد الانطباعات.
تحية تقدير لكل مسؤول قضائي يجعل تطبيق القانون وصون حقوق المواطنين في صلب عمله، ويحرص على أداء واجبه باستقلالية وتجرد، بعيداً عن الإغراءات والمصالح الشخصية، بما يخدم العدالة ويعزز ثقة المجتمع في مؤسساته.