صوت الصحراء
مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية، يعود إلى الواجهة النقاش حول التعويضات والمعاشات التي يمكن أن يستفيد منها الوزراء بعد مغادرة مناصبهم.
وتتداول معطيات تفيد بأن تعويض المغادرة قد يعادل أجر عشرة أشهر، أي حوالي 580 ألف درهم (58 مليون سنتيم) للوزير، بينما يصل، وفق الأرقام المتداولة، إلى نحو 700 ألف درهم (70 مليون سنتيم) بالنسبة إلى رئيس الحكومة.
كما تثار أرقام أخرى بشأن المعاشات الشهرية التي يمكن أن يستفيد منها المسؤولون الحكوميون بعد انتهاء مهامهم، وهو ما يعيد إلى النقاش مسألة الامتيازات المرتبطة بالمسؤولية الحكومية وتكلفتها على المال العام.
وبحسب التقديرات المتداولة، قد تتجاوز الكلفة الإجمالية لتعويضات المغادرة 15 مليون درهم، أي مليارًا ونصف المليار سنتيم، إذا توفرت شروط الاستفادة لجميع المعنيين.
غير أن هذه الأرقام المتداولة تحتاج إلى الرجوع إلى النصوص القانونية الرسمية والتحقق من شروط الاستفادة، خصوصًا أن مواقع التواصل الاجتماعي تعرف أحيانًا تداول معطيات غير دقيقة أو غير مكتملة.
وبعيدًا عن الأشخاص والحسابات السياسية، يظل السؤال مطروحًا حول مدى ملاءمة هذه التعويضات والمعاشات مع متطلبات ترشيد المال العام والواقع الاقتصادي والاجتماعي الحالي.
فهل ما تزال هذه المقتضيات مناسبة اليوم، أم أن الأمر يستدعي مراجعة تشريعية تضمن التوازن بين طبيعة المسؤولية الحكومية وحماية المال العام؟
النقاش هنا لا يتعلق بأسماء الوزراء، بل بنظام قانوني وامتيازات مالية تستحق أن تكون موضوع نقاش مؤسساتي وشفاف.