تقرير رسمي يؤكد سبق “صوت الصحراء” ويكشف تفاصيل تجارب الصيد بالداخلة

صوت الصحراء

أكد تقرير صادر عن مندوبية الصيد البحري بالداخلة موافقة كتابة الدولة المكلفة بالصيد البحري على إجراء تجربتين ميدانيتين لتقييم وضعية المصايد وإمكانية مراجعة بعض مناطق وشروط الصيد بالدائرة البحرية للداخلة، في خطوة تعكس اللجوء إلى المعطيات العلمية والميدانية قبل اتخاذ أي قرار تنظيمي جديد.

وكان موقع “صوت الصحراء” قد سبق له أن نشر، في وقت سابق، خبر انطلاق التجارب الميدانية المتعلقة بالصيد، وخاصة التجربة المرتبطة بقطاع الصيد التقليدي وصيد الأخطبوط، قبل أن يأتي التقرير الصادر عن مندوبية الصيد البحري بالداخلة ليقدم تفاصيل ومعطيات إضافية حول طبيعة هذه العمليات وأهدافها.

وتتعلق التجربة الأولى بقطاع الصيد التقليدي، وتهدف إلى دراسة إمكانية مراجعة أميال صيد الأخطبوط، وذلك في ظل المطالب التي عبر عنها المهنيون، خاصة مع تراجع المفرغات وندرة المنتوج في بعض المناطق، فضلاً عن اختلاف طبيعة قاع البحر وخصوصيات المصايد.

وقد انطلقت هذه التجربة يوم الأربعاء 2 شتنبر 2026 بقرية الصيد لا ساركا، بمشاركة ومواكبة مراقبين تابعين للمعهد الوطني للبحث في الصيد البحري، حيث تم استعمال عدد من معدات الصيد التقليدي، من بينها الكراشة والغراف، بهدف جمع معطيات دقيقة حول وفرة الأخطبوط بمختلف أحجامه وتوزيعه داخل المجالات البحرية المعنية.

أما التجربة الثانية، فتهم أسطول الصيد الساحلي للأسماك السطحية الصغيرة بواسطة الشباك الدائرية، وتأتي في سياق تدبير مصيدة الأسماك السطحية الصغيرة الأطلسية الجنوبية، بعد إخضاع عدد من المناطق لتدابير الإغلاق.

ووفق التقرير، ستشارك في هذه العملية أربع سفن، بمواكبة ملاحظين علميين، وستجرى التجارب في منطقتين بحريتين.

وتشمل المنطقة الأولى المجال الممتد بين خطي العرض 23°37 و20°46 شمالاً وعلى مسافة تتراوح بين 3 و4 أميال بحرية، بواسطة السفينتين BOUDERHEM-2 وKORTOBA.

فيما تشمل المنطقة الثانية المجال الممتد بين خطي العرض 24 و25 شمالاً وعلى مسافة تتراوح بين 15 و20 ميلاً بحرياً، بواسطة السفينتين ANIR وADOUZ.

وتكتسي التجربتان، بحسب التقرير، طابعاً استكشافياً وعلمياً، حيث ستتم الاستعانة بالنتائج والمعطيات الميدانية لتقييم وضعية المصايد ودراسة إمكانية مراجعة بعض التدابير المعتمدة، مع مراعاة ضرورة حماية الموارد البحرية وضمان استدامتها.

وفي نقطة حاسمة، أوضحت مندوبية الصيد البحري بالداخلة أن هذه العمليات لا تعتبر رخصاً للصيد، وإنما تدخل ضمن الوسائل العلمية التي يعتمدها المعهد الوطني للبحث في الصيد البحري لتقييم المصايد وتتبع تطورها، وجمع المعطيات التي يمكن أن تشكل أساساً لأي قرارات مستقبلية.

ويأتي هذا التحرك في أعقاب اللقاءات التي عقدتها كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري مع مهنيي القطاع بمدينة الداخلة يوم 31 غشت 2026، والتي شكلت مطالب المهنيين بشأن مناطق وشروط ممارسة الصيد أحد أبرز محاورها.

وبذلك، يبدو أن المرحلة المقبلة ستظل مرتبطة بما ستفرزه نتائج التجارب الميدانية من معطيات علمية، خصوصاً أن أي مراجعة محتملة لمناطق أو أميال الصيد لن تكون، وفق المعطيات الرسمية، قراراً منفصلاً عن تقييم وضعية المخزون البحري ومدى قدرة المصايد على تحمل ضغط إضافي.

“صوت الصحراء” سيواصل مواكبة نتائج هذه التجارب وتطورات الملف، خصوصاً ما يتعلق بانتظارات مهنيي الصيد التقليدي والساحلي بجهة الداخلة وادي الذهب.

تعليقات الزوار
جاري تحميل التعاليق...

شاهد أيضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على هذا ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. موافقالمزيد