صوت الصحراء
واصل وفد الاتحادية الوطنية للصيد التقليدي بموريتانيا برنامج زيارته الاستطلاعية إلى مدينة الداخلة، من خلال محطة مهمة شملت مركز التأهيل المهني البحري، وذلك في إطار الاطلاع على التجربة المغربية في مجال تكوين وتأهيل الموارد البشرية العاملة بقطاع الصيد البحري.
وخلال هذه الزيارة، قدم مدير المركز، عبد الجليل الهلالي، عرضاً شاملاً حول الأدوار التي يضطلع بها المركز في تكوين البحارة والمهنيين، مبرزاً مختلف الشعب والتخصصات المتاحة، وبرامج التكوين المستمر الرامية إلى الرفع من كفاءة العاملين بالقطاع وتعزيز ثقافة السلامة البحرية.
كما اطلع أعضاء الوفد الموريتاني على المرافق البيداغوجية والتجهيزات التقنية التي يعتمدها المركز في تأهيل المتدربين، إلى جانب المناهج الحديثة المعتمدة في مجالات الملاحة البحرية، والسلامة على متن قوارب الصيد، واستعمال المعدات والتقنيات المرتبطة بالمهنة.
وأبدى أعضاء الوفد اهتماماً خاصاً بالتجربة المغربية في مجال التكوين البحري، باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية لتطوير قطاع الصيد التقليدي وتحسين مردوديته، مؤكدين أهمية الاستثمار في العنصر البشري لمواكبة التحولات التي يعرفها القطاع على المستويين الإقليمي والدولي.
وتكتسي هذه الزيارة أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي تحتلها جهة الداخلة – وادي الذهب كقطب وطني للصيد البحري، وما راكمته من خبرة في مجالات التأهيل المهني والتدبير المستدام للموارد البحرية، وهو ما يجعلها نموذجاً يحظى باهتمام متزايد من طرف المهنيين والهيئات البحرية بدول المنطقة.
وتندرج هذه الخطوة ضمن سلسلة من الزيارات واللقاءات التي يجريها وفد الاتحادية الوطنية للصيد التقليدي بموريتانيا مع عدد من المؤسسات والهيئات المهنية بالداخلة، بهدف تبادل الخبرات واستكشاف آفاق التعاون المشترك بين مهنيي الصيد التقليدي في البلدين.