موريتانيا تعلن استئناف صيد الأخطبوط ورأسيات الأرجل ابتداءً من 15 يوليو وفق جدول زمني تدريجي
الوزارة تشترط رخصة صيد سارية لجميع السفن وتؤكد استمرار الرقابة لحماية المخزون السمكي
صوت الصحراء نواكشوط -محمد لمين
أعلنت وزارة الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية في موريتانيا عن استئناف نشاط صيد رأسيات الأرجل، وفي مقدمتها الأخطبوط، بعد انتهاء فترة الراحة البيولوجية، وذلك وفق جدول زمني تدريجي يبدأ في 15 يوليو 2026 ويستمر حتى 25 يوليو الجاري، بحسب فئات أساطيل الصيد.
وجاء في برقية رسمية صادرة عن وزير الصيد والبنى التحتية البحرية والمينائية، مختار أحمد بوسيف، أن قرار استئناف النشاط يأتي بعد انتهاء فترة الإغلاق التي أقرت بموجب المقرر رقم 526/MPIMP الصادر في 27 أبريل 2026، والتي هدفت إلى حماية المخزون السمكي وتمكينه من التكاثر والنمو.
ووفق الجدول الذي أعلنته الوزارة، يستأنف الصيد التقليدي نشاطه ابتداءً من 15 يوليو، تليه السفن التي يتراوح طولها بين أكثر من 14 مترًا وحتى 15 مترًا يوم 18 يوليو، ثم الصيد الساحلي في 20 يوليو، على أن تُستأنف أنشطة الصيد في أعالي البحار (صيد القاع) يوم 25 يوليو 2026.
وأكدت الوزارة أنه لن يُسمح لأي سفينة بمغادرة الميناء نحو مناطق الصيد ما لم تكن بحوزتها رخصة صيد سارية المفعول، داعية الإدارات المعنية وأجهزة الرقابة وخفر السواحل والسلطات الإدارية في الولايات الساحلية إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان التنفيذ الفعلي للقرار.
وتُعد فترة الراحة البيولوجية من أهم الإجراءات التي تعتمدها موريتانيا لإدارة ثروتها البحرية، حيث يتم خلالها تعليق أنشطة الصيد لفترة محددة لإتاحة الفرصة لتكاثر الأنواع البحرية وتجديد المخزون، بما يضمن استدامة استغلال الموارد السمكية.
ويكتسي قرار استئناف صيد الأخطبوط أهمية اقتصادية كبيرة، نظرًا لأن هذا النوع يُعد من أبرز المنتجات البحرية الموريتانية المطلوبة في الأسواق العالمية، ويسهم بشكل معتبر في عائدات التصدير، كما يوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لآلاف الصيادين والبحارة والعاملين في الصناعات والخدمات المرتبطة بقطاع الصيد.
ومن المتوقع أن تشهد الأيام التي تسبق فتح الموسم حركة مكثفة داخل الموانئ ونقاط التفريغ، مع استكمال إجراءات تجديد الرخص، وتجهيز السفن، والتزود بالمؤن والوقود ومعدات الصيد، استعدادًا لانطلاق الموسم الجديد.
ويُعد قطاع الصيد البحري ثاني أكبر رافد للاقتصاد الموريتاني بعد قطاع التعدين، ويشكل أحد أهم مصادر العملة الصعبة، الأمر الذي يجعل المحافظة على المخزون السمكي وضمان استدامة استغلاله أولوية في السياسات الحكومية الرامية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية وحماية الثروات البحرية.